السيد محمد سعيد الحكيم
16
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
لكن لو دخل بها لم تحرم عليه مؤبداً حتى لو أفضاها . كما أنه يجوز له الاستمتاع بها بغير الوطء . ( مسألة 46 ) : يجوز العزل عند الوطء بإخراج الذكر من الفرج وإراقة المني خارجه . نعم يكره العزل عن الحرة إذا لم يشترط ذلك عليها ولم ترض به ، خصوصاً إذا كانت ممن يتوقع حملها وكانت ترضع ولدها ولم تكن سليطة ولا بذيئة . والسليطة هي طويلة اللسان الصخابة . والبذيئة هي ذات الكلام الفاحش السافل . ( مسألة 47 ) : الامتناع عن الانجاب إن كان بتعقيم أحد الطرفين ، بأن يتعطل جهازه التناسلي فلا ينجب أبداً فالأحوط وجوباً الاقتصار فيه على لزوم الضرر البدني من الاستمرار في الانجاب . وإن كان بتوقفه عن الانجاب مؤقتاً جاز اختياراً ، إلا أن يستلزم كشف العورة المحرم - كما لو توقف على الاستعانة بالطبيب أو الطبيبة - فيقتصر فيه على مورد الحاجة العرفية ، بحيث يلزم من الانجاب الحرج أو الضرر . ( مسألة 48 ) : لا يجوز للمرأة الامتناع عن الحمل بما ينافي حق الزوج في الاستمتاع - كالعزل وعدم التمكين من الوطء في الوقت الذي يتوقع فيه قابلية البويضة للاخصاب - إلا برضا الزوج أو باشتراط ذلك عليه في عقد النكاح أو غيره من العقود اللازمة . وأما بالطرق الأخرى غير المنافية للاستمتاع فالأحوط وجوباً استئذان الزوج في ذلك ، إلا أن يكون الحمل مضراً بها فلا يجب استئذان الزوج حينئذٍ . ( مسألة 49 ) : المراد بالامتناع عن الانجاب في المسألة السابقة هو فعل ما يمنع من انعقاد النطفة وتلقيح البويضة بها . أما بعد انعقاد النطفة وتلقيح البويضة بها فلا يجوز الاجهاض مهما قصرت المدة ، ولا يسوغه تشوه الجنين